الحزب والطبقة العاملة - أنطون بانيكوك
الحزب والطبقة العاملة - أنطون بانيكوك
ما زلنا في المراحل الأولى جدًا من نشوء حركة عمالية جديدة. كانت الحركة القديمة تتجسّد في الأحزاب، وأصبح الإيمان بالحزب اليوم أقوى ما يكبح قدرة الطبقة العاملة على التحرك. ولهذا لا نسعى إلى إنشاء حزب جديد. وليس السبب قلّة عددنا، فكل حزب يبدأ ببضعة أشخاص، بل لأن الحزب في عصرنا لا يمكن أن يكون إلا تنظيمًا يهدف إلى توجيه البروليتاريا والسيطرة عليها. وفي مواجهة هذا النوع من التنظيم، نتمسّك بمبدأ أن الطبقة العاملة لا تستطيع أن تنهض بقواها وتنتصر إلا إذا أخذت مصيرها بيديها. فلا ينبغي للعمال أن يتبنّوا شعارات أي جماعة، حتى جماعاتنا نحن؛ بل أن يفكّروا ويقرّروا ويتصرّفوا بأنفسهم. لذلك نرى أن مجموعات العمل وحلقات الدراسة والنقاش، التي تنشأ تلقائيًا وتسعى إلى إيجاد طريقها الخاص، هي الوسائل الطبيعية للتثقيف والتنوير في هذه المرحلة الانتقالية.
يتعارض هذا الرأي مباشرةً مع الأفكار التقليدية لدور الحزب بوصفه أداةً أساسية لتثقيف البروليتاريا. ولذلك يلقى معارضةً في أوساط كثيرة، حتى تلك التي لم تعد ترغب في التعامل مع الحزب الاشتراكي أو الحزب الشيوعي. ولا شك أن قوة التقاليد تفسّر ذلك جزئيًا: فمن اعتاد النظر إلى الصراع الطبقي بوصفه صراعًا حزبيًا وصراعًا بين الأحزاب، يصعب عليه أن ينظر إليه من منظور الطبقة والصراع الطبقي وحدهما. لكننا نواجه، من جهة أخرى، اعتقادًا واضحًا بأن على الحزب، في نهاية المطاف، أن يؤدي دورًا بالغ الأهمية في نضال البروليتاريا من أجل التحرر. وهذه هي الفكرة التي سنتناولها الآن بمزيد من التفصيل.
باختصار، تتمحور المسألة برمتها حول التمييز الآتي: الحزب جماعة تقوم على أفكار مشتركة، أما الطبقة فجماعة تتّحد على أساس مصالح مشتركة. ويُحدَّد انتماء المرء إلى طبقة بموقعه في عملية الإنتاج، وهو موقع تنشأ عنه مصالح محدّدة. أما الانتماء إلى حزب فيعني أن يكون المرء ضمن جماعة تتبنّى آراء متطابقة بشأن القضايا الاجتماعية الرئيسية.
في الآونة الأخيرة، كان يُفترض، لأسباب نظرية وعملية، أن هذا الاختلاف الجوهري سيزول في إطار حزب طبقي، هو 'حزب العمال'. ففي فترة ازدهار الاشتراكية الديمقراطية، كان الانطباع السائد آنذاك أن هذا الحزب سيوحّد العمال تدريجيًا، بعضهم بوصفهم مناضلين وبعضهم الآخر بوصفهم متعاطفين. ولما كانت النظرية تفترض أن تطابق المصالح سيولّد بالضرورة تطابقًا في الأفكار والأهداف، ساد الاعتقاد بأن التمييز بين الطبقة والحزب سيزول حتمًا. لكن الاشتراكية الديمقراطية ظلّت أقلية، بل أصبحت هدفًا لهجمات جماعات عمالية جديدة. ووقعت انقسامات داخلها، فيما تغيّر طابعها هي نفسها تغيّرًا جذريًا، وعُدِّلت بعض بنود برنامجها أو فُسِّرت بمعنى مختلف تمامًا. فالمجتمع لا يتطور تطورًا متصلًا يخلو من الانتكاسات، بل يتطور عبر الصراعات والتناقضات. وبينما يتسع نطاق نضال الطبقة العاملة، تزداد قوة عدوّها. ويظلّ عدم اليقين بشأن الطريق الواجب اتباعه يشغل أذهان المناضلين مرة بعد أخرى؛ والشكّ عاملٌ يُفضي إلى الانقسام، وإلى الخصومات والصراعات الداخلية في الحركة العمالية.
ولا ينبغي أن يراودنا الوهم بأن هذه الصراعات الحزبية المحتدمة وتضارب الآراء لا يخصّان إلا فترة انتقالية كالفترة الراهنة، وأنهما سيزولان بمرور الوقت لتنشأ وحدة أقوى من أي وقت مضى. صحيحٌ أنه، في مسار الصراع الطبقي، تتضافر أحيانًا مختلف القوى لتحقيق نصر عظيم، وأن الثورة هي ثمرة هذه الوحدة. لكن، في هذه الحالة كما بعد كل نصر، تظهر الخلافات فور الشروع في تحديد أهداف جديدة. وعندئذ تجد البروليتاريا نفسها أمام أشقّ المهام: سحق العدو، ثم ما هو أصعب، تنظيم الإنتاج وخلق نظام جديد. وليس من المعقول أن يفكّر جميع العمال، بمختلف فئاتهم وجماعاتهم، وأن يشعروا بالطريقة نفسها، وهم الذين لا تزال مصالحهم بعيدة عن التجانس، أو أن يتفقوا تلقائيًا وعلى الفور بشأن ما ينبغي فعله بعد ذلك. ولأنهم عازمون على إيجاد طريقهم بأنفسهم، تنشأ بينهم أشدّ الخلافات حيويةً وتقع الصدامات؛ ومن خلال هذا الصراع، ينجحون في نهاية المطاف في توضيح أفكارهم.
لا شك أنه إذا اجتمع أفراد يحملون أفكارًا متشابهة لمناقشة آفاق العمل، وبلورة أفكارهم بالحوار، والترويج لمواقفهم، أمكن وصف جماعاتهم بالأحزاب. ولا تهمّ التسمية كثيرًا، شريطة أن تؤدي هذه الأحزاب دورًا مختلفًا عن الدور الذي تسعى الأحزاب القائمة إلى أدائه. أما الفعل العملي، أي النضال الطبقي الملموس، فهو شأن الجماهير نفسها، إذ تخوضه مجتمعةً ضمن مجموعاتها الطبيعية، ولا سيما فرق العمل، التي تشكّل وحدات النضال الفعّال. وسيكون من الخطأ أن يُضرب مناضلو تيار عن العمل بينما يواصل مناضلو تيار آخر العمل. وفي مثل هذه الحالة، ينبغي لمناضلي كل تيار أن يعرضوا وجهات نظرهم على العمال في المصنع، ليتمكن العمال جميعًا من اتخاذ قرار يستند إلى معرفة الوقائع. ولأن الصراع هائل وقوة العدو جبارة، فلا بد لتحقيق النصر من توحيد كل القوى المتاحة للجماهير: لا قوتها المادية والمعنوية اللازمة للفعل والوحدة والحماسة فحسب، بل أيضًا قوتها الفكرية النابعة من وضوح الرؤية. وتكمن أهمية هذه الأحزاب أو الجماعات في إسهامها في تحقيق هذا الوضوح من خلال خلافاتها المتبادلة ونقاشاتها ودعايتها. ومن خلال هذه الهيئات التي تساعد الطبقة العاملة على توضيح أفكارها بنفسها، تستطيع أن ترسم لنفسها طريق الحرية.
لهذا السبب، لا تحتاج الأحزاب بهذا المعنى (ولا أفكارها أيضًا) إلى هياكل صلبة وثابتة. فعندما تتغير الظروف أو تظهر مهام جديدة، يختلف الناس في آرائهم، ثم لا يلبثون أن يلتقوا على اتفاق جديد، بينما يطرح آخرون برامج مختلفة. وبفضل طابع هذه الجماعات المتغيّر، تظلّ مستعدة دائمًا للتكيّف مع المستجدات.
تختلف أحزاب العمال الحالية اختلافًا جذريًا عن تلك الجماعات. ولها، فضلًا عن ذلك، هدف مختلف تمامًا: الاستيلاء على السلطة وممارستها لمصلحتها وحدها. فهي، بدلًا من الإسهام في تحرّر الطبقة العاملة، تسعى إلى أن تحكم بنفسها، وتُخفي هذا المسعى وراء ادّعاء تحرير البروليتاريا. وترى الاشتراكية الديمقراطية، التي بلغت أوج صعودها في العصر البرلماني، أن هذه السلطة تتخذ شكل حكومة تستند إلى أغلبية برلمانية. أما الحزب الشيوعي فيدفع سياسة السعي إلى السلطة إلى أقصى نتائجها: دكتاتورية الحزب.
بخلاف الجماعات الحزبية التي وُصفت آنفًا، لا بد لهذه الأحزاب من تنظيمات ذات هياكل جامدة، يُحافَظ على تماسكها بالأنظمة الأساسية والتدابير التأديبية وإجراءات القبول والفصل. فهي، إذ صُمّمت للهيمنة، تناضل من أجل السلطة بتوجيه مناضليها نحو أدوات النفوذ التي تملكها، وبالسعي الدائم إلى توسيع دائرة نفوذها. ولا ترى أن مهمتها تعليم العمال التفكير بأنفسهم؛ بل تسعى، على العكس، إلى تلقينهم وتحويلهم إلى أتباع مخلصين و متفانين لعقائدها. وبينما تحتاج الطبقة العاملة إلى حرية غير محدودة في تطوّرها الفكري كي تزيد قوتها وتنتصر، تقوم سلطة الحزب على قمع كل رأي لا يوافق خطّه. وفي الأحزاب "الديمقراطية"، يتحقق ذلك بوسائل تتشدّق بالحرية، أما في الأحزاب الدكتاتورية، فبالقمع الوحشي و المعلن.
يدرك عدد من العمال بالفعل أن هيمنة الحزب الاشتراكي أو الحزب الشيوعي لن تكون إلا شكلًا مقنّعًا من سيادة الطبقة البرجوازية، وستُديم بذلك الاستغلال والخضوع. لكن هؤلاء العمال يرون أن ما ينبغي أن يحلّ محلّها هو "حزب ثوري" يسعى حقًا إلى إقامة سلطة بروليتارية ومجتمع شيوعي. وليس المقصود هنا حزبًا بالمعنى الذي حدّدناه سابقًا، أي جماعة لا هدف لها سوى التثقيف والتنوير، بل حزبًا بالمعنى المتداول اليوم: حزبًا يناضل للظفر بالسلطة وممارستها بغرض تحرير الطبقة العاملة، وذلك بوصفه طليعةً وتنظيمًا للأقلية الثورية المستنيرة.
إن عبارة 'حزب ثوري' متناقضة في ذاتها، لأن حزبًا من هذا النوع لا يمكن أن يكون ثوريًا. وإن وُصف بالثورية، فلن يكون ذلك إلا بالمعنى الذي يُطلق فيه وصف الثوري على تغييرٍ في الحكومة يحدث تحت ضغط يتخلّله قدر من العنف، كما في نشوء الرايخ الثالث. أما حين نستخدم كلمة 'ثورة'، فإننا نعني بها تحديدًا الثورة البروليتارية: انتزاع الطبقة العاملة للسلطة.
تقوم الفكرة النظرية الأساسية لـ'الحزب الثوري' على أن الطبقة العاملة لا تستطيع الاستغناء عن مجموعة من القادة يهزمون البرجوازية نيابةً عنها ويشكّلون حكومة جديدة؛ أي إنها تقوم، بعبارة أخرى، على الاعتقاد بأن الطبقة العاملة عاجزة عن صنع الثورة بنفسها. ووفقًا لهذه النظرية، سيقيم القادة المجتمع الشيوعي بالمراسيم؛ ومعنى ذلك أن الطبقة العاملة تُعدّ، مرة أخرى، عاجزة عن إدارة عملها وإنتاجها وتنظيمهما بنفسها.
ألا يوجد ما يبرّر هذه الإطروحة، ولو مؤقتًا؟ فبما أن الطبقة العاملة، بوصفها جماهير واسعة، تُظهر في الوقت الحاضر عجزها عن صنع الثورة، أليس من الضروري أن تصنعها الطليعة الثورية، أي الحزب، نيابةً عنها؟ ألا يظلّ ذلك صحيحًا ما دامت الجماهير تخضع للرأسمالية خضوعًا سلبيًا؟
يثير هذا الموقف سؤالين على الفور: أيُّ نوع من السلطة سيقيمه مثل هذا الحزب بواسطة الثورة؟ وما الذي سيحدث من أجل هزيمة الطبقة الرأسمالية؟ الجواب بديهي: انتفاضة جماهيرية. فالواقع أن إسقاط الهيمنة القديمة لا يتحقق إلا بهجمات جماهيرية وإضرابات جماهيرية. ولذلك لن يصل 'الحزب الثوري' إلى شيء من دون تدخّل الجماهير. ومن ثم، لا بد أن يحدث أحد أمرين.
الاحتمال الأول هو أن تُواصل الجماهير فعلها. فبدلًا من التخلي عن النضال لتفسح المجال للحزب الجديد كي يحكم، تُنظّم قوتها في المصانع والورش، وتستعد لمعارك جديدة تهدف هذه المرة إلى القضاء نهائيًا على الرأسمالية. ومن خلال مجالس العمال، تُشكّل مجتمعًا يزداد تماسكًا، وتغدو بذلك قادرة على تولّي إدارة المجتمع بأسره. وباختصار، تُثبت الجماهير أنها ليست عاجزة عن صنع الثورة كما كان يُظن. ومنذ تلك اللحظة، ينشأ حتمًا صراع بينها وبين الحزب الجديد؛ فهو يسعى إلى احتكار ممارسة السلطة، ويرى أن عليه قيادة الطبقة العاملة، وأن نشاط الجماهير الذاتي ليس إلا مصدرًا للفوضى والاضطراب. وعندئذ، إما أن تكون الحركة الطبقية قد اشتدّ عودها بما يكفي لتتجاهل الحزب، وإما أن يسحق الحزب العمال متحالفًا مع عناصر برجوازية. وفي الحالتين، يظهر الحزب عقبةً أمام الثورة: فهو يسعى إلى أن يكون أكثر من هيئة للدعاية والتنوير، ويتّخذ قيادة الجماهير وحكمها مهمةً خاصةً به.
الاحتمال الثاني هو أن تذعن الجماهير العاملة لمذهب الحزب وتسلّمه زمام الأمور. فتتبع التوجيهات الصادرة من أعلى، وتقتنع، كما حدث في ألمانيا عام ١٩١٨، بأن الحكومة الجديدة ستُقيم الاشتراكية أو الشيوعية، ثم تمضي في عملها اليومي. وعندئذ تحشد البرجوازية فورًا جميع قواها: قوتها المالية، وقوتها الفكرية الهائلة، وهيمنتها الاقتصادية على المصانع والمؤسسات الكبرى. أما الحزب الحاكم، الأضعف من أن يصمد أمام مثل هذا الهجوم، فلا يستطيع البقاء في السلطة إلا بتكثير التنازلات والتراجعات إظهارًا لاعتداله. ثم تسود فكرة أن هذا أقصى ما يمكن فعله في الوقت الحاضر، وأن محاولة العمال فرض مطالب طوباوية بالعنف ستكون حماقة. وهكذا يتحوّل الحزب، بعد أن حُرم من قوة الطبقة الثورية الجماهيرية، إلى أداة للحفاظ على سلطة البرجوازية.
لقد ذكرنا للتو أن عبارة 'الحزب الثوري' تنطوي على تناقض حين يتعلق الأمر بالثورة البروليتارية. ويمكن التعبير عن ذلك أيضًا بالقول إن وصف 'ثوري' في عبارة 'الحزب الثوري' لا يشير، بالضرورة، إلا إلى ثورة برجوازية. فكلما تدخّلت الجماهير للإطاحة بحكومة ثم سلّمت السلطة إلى حزب جديد، كانت النتيجة ثورة برجوازية، أي إحلال فئة مهيمنة جديدة محلّ فئة قديمة. وهكذا كان الحال في باريس عام 1830، حين انتزعت البرجوازية التجارية السلطة من كبار ملاك الأراضي؛ ثم في عام 1848، حين حلّت البرجوازية الصناعية محلّ البرجوازية المالية؛ ثم في عام 1871، حين وصلت البرجوازية بأسرها إلى السلطة. وكذلك كان الحال في الثورة الروسية، حين احتكرت بيروقراطية الحزب السلطة بوصفها طبقة حاكمة. لكن البرجوازية في عصرنا، في أوروبا الغربية وأمريكا، متجذّرة في المصانع والبنوك تجذّرًا عميقًا وراسخًا، بحيث لا تستطيع بيروقراطية حزبية إزاحتها. وكما كان الحال دائمًا، فإن السبيل الوحيد لهزيمة البرجوازية هو الاحتكام إلى الجماهير، فتستولي على المصانع وتُنشئ منظومتها الخاصة من المجالس. وفي هذه الحالة، تبدو القوة الحقيقية كامنةً في الجماهير، التي تُدمّر هيمنة رأس المال بقدر ما يتّسع فعلها ويتعمّق.
لذا، فإنّ من يفكرون في 'حزب ثوري' لا يتعلمون إلا جزءًا من دروس الماضي. فهم يدركون أن أحزاب العمال، الاشتراكي والشيوعي، قد تحولت إلى أدوات للهيمنة تُديم الاستغلال، لكنهم يستنتجون من ذلك أن المطلوب ليس إلا تحسين الحزب. وهم بذلك يتجاهلون أن إخفاق هذه الأحزاب يعود إلى سبب أعمّ بكثير: التناقض الجوهري بين تحرّر الطبقة العاملة بأسرها وبجهودها الذاتية، وبين تعطيل فعل الجماهير على يد سلطة جديدة تزعم أنها موالية للعمال. وأمام سلبية الجماهير ولامبالاتها، يرى هؤلاء في أنفسهم طليعةً ثورية. لكن الجماهير، إن بقيت خاملة، فذلك لأنها، رغم إحساسها الفطري بقوة العدو الهائلة وضخامة المهمة التي تنتظرها، لم تتبيّن بعدُ أسلوب النضال وطريق توحيد الطبقة. وحين تدفعها الظروف إلى الفعل، يتعيّن عليها أن تنهض بهذه المهمة بتنظيم نفسها تنظيمًا مستقلًا، وأخذ وسائل الإنتاج بأيديها، وشنّ الهجوم على قوة رأس المال الاقتصادية. وعندئذ سيتّضح مرة أخرى أن كل طليعة مزعومة تسعى إلى توجيه الجماهير والسيطرة عليها بواسطة 'حزب ثوري' إنما هي عامل رجعي، بسبب هذا التصور نفسه.